الهيثمي

297

موارد الظمآن

والله لقد حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ، ولم يصدقوه . أولا تحمدون الله إذ أخرجكم تعرقون ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم - صلى الله عليه وسلم - . كفيتم البلاء بغيركم ، والله لقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء ، وفترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق بين ( 129 / 1 ) الوالد وولده . حتى إن كان الرجل ليرى ولده أو والده أو أخاه كافرا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان ، يعلم أنه إن هلك ، دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ، وأنها التي قال الله - جل وعلا : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) [ الفرقان : 74 ] الآية .